Beautiful Plants For Your Interior

تاريخ وجذور عائلة “أبناء الأصفر”
المرجعية القبلية: قبيلة ورفلة – سبايع الشعبة (بيت الرحومات) – قسم السبايع. النطاق الجغرافي: بني وليد (الموطن الأم) – وادي الشاطئ وسبها (موطن الاستقرار).
أولاً: الجذم والأصل (النسب الشريف)
تنتسب عائلة أبناء الأصفر ( الصفر ) إلى قبيلة ورفلة العريقة، وتحديداً إلى سبايع الشعيبة (الرحومات). وهم فرع أصيل من أبناء “رحومة”، تجمعهم روابط الدم والقربى ببيوت الرحومات الستة المشهورة: (البراقنة، المراسطة، الصلاحات، الفشالمة، البب، والقنادي).
- مقر الجد: لا يزال بيت الجد الجامع “عبد الرحمن بن أبوبكر الأصفر السبيعي” في مدينة بني وليد شاهداً على عمق هذه الجذور التاريخية.
ثانياً: الهجرة التاريخية وتأسيس الوجود في الجنوب
في حركة سكانية تعكس ديناميكية القبائل الليبية، ولأسباب مختلفة قد تشمل التجارة، الرعي، (خاصة في مناطق مثل الشاطئ وسبها وما حولها). ، انتقل أفراد من العائلة إلى إقليم فزان في النصف الأول من القرن التاسع عشر (حوالي عام 1826م)، والمهاجرون الأوائل هم: عبد الرحمن بن أبوبكر الأصفر وشقيقه بلقاسم وابنه محمد، حيث غادروا بني وليد واستقروا في وادي الشاطئ.
- فرع وادي الشاطئ: استقر الجد عبد الرحمن بن أبوبكر الأصفر وذريته في قرى (ققم، أقار، محروقة، وقيرة)، وأسسوا هناك وجوداً اجتماعياً واقتصادياً قائماً على الفروسية والتجارة.
- فرع الوادي الشرقي: انتقل الجد بلقاسم بن أبوبكر الأصفر (الملقب بالدرعي) بعد وصوله الى وادي الشاطئ لقرية الرقيبة بوادي الحياة، وهو الفرع الذي هاجر آخر سلالته الذكور (أحمد) إلى الدولة العثمانية (تركيا) وانقطعت أخباره هناك.
ثالثاً: السجل النضالي (محطات الفخر)
عُرفت العائلة بمواقفها الصلبة ضد الظلم والاحتلال عبر مختلف العصور:
- شهداء العهد القره مانلي: استشهاد محمد بن عبد الرحمن الأصفر في معركة “أقار” عام 1832م، وهو الذي خلدت ذكراه الأشعار الشعبية التي تناقلتها الأجيال كرمز للوفاء والرفقة (مالي سواهم صديقاً… ولا نأنس إلا جباههم ،،،،، حتـى أن يغدوا غـريقا …. يغدي جوادي معاهم.)
- مناهضة الضرائب العثمانية: سجّل التاريخ موقف أبوالقاسم بن إبراهيم الأصفر في وادي الشاطئ، حين رفض دفع ضريبة “الميري” للمتصرف التركي، اعتزازاً بانتمائه لقبائل البدو الحرّة، وانتهت الواقعة بوساطة كريمة من الشيخ محمد اطبيقة (شيخ قبيلة الحساونة).
- حركة الجهاد ضد الطليان: برز المجاهد محمد بن إبراهيم الأصفر في معركة “المقتلة” عام 1913م، وتعرّض للأسر في قلعة سبها قبل أن يتمكن من الفرار والعودة لأهله. ، كما قدمت العائلة الشهيد إبراهيم بن محمد بن ابراهيم الأصفر الذي ارتقى في معارك الوادي الشرقي عام 1917م.
رابعاً: المكانة الاجتماعية الحالية
تعد عائلة “أبناء الأصفر” اليوم ركيزة من ركائز النسيج الاجتماعي في جنوب ليبيا، حيث:
- يتركز ثقلهم في حي أبناء الأصفر وقرية قيره بوادي الشاطئ ، وبحي الجديد واحياء اخرى بمدينة سبها ، مع امتداد في الحواضر الكبرى (طرابلس وبنغازي).
- تتميز العائلة بشبكة مصاهرة واسعة مع قبائل الجنوب (المقارحة، الحساونة، الفواخر، وغيرهم)، مما جعلها نموذجاً للاندماج الاجتماعي مع الحفاظ التام على المرجعية القبلية “الورفلية”.
📝 خاتمة :
إن تاريخ عائلة “أبناء الأصفر” هو جزء لا يتجزأ من تاريخ قبيلة ورفلة العظيم، وهو مثال حي على كفاح الإنسان الليبي واستقراره. تظل العائلة متمسكة بقيمها العربية الأصيلة، ومحافظة على تواصلها مع أبناء عمومتها بالرغم من البعد الجغرافي عن بني وليد، ويُعرف عنها التمسك بالأنساب والتقاليد العريقة للقبيلة الأم.، جاعلة من تاريخ أجدادها منارة للأجيال القادمة.

